قيم الإسلام وآدابه

أدب الحوار

ادب الحوار ( إيجابا وسلبا )

أهمية الحوار 

أولا إيجابا:

1- تنمية الروابط الاجتماعية.

2- يؤدي الحوار إلى التفاهم والتعاون ومن ثمََّ التوصل لحل المشكلات بالحوار وتنتهي البغضاء والكراهية والإسلام يأمرنا بالوحدة والتعاون يقول تعالى:( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ) (المائدة).

3- الحوار يساعد على بناء علاقات أقوى أساسها على الثقة والاحترام.

4- الحوار يؤدي إلى تقدم المجتمع ورقيه فالمجتمع الذي يهتم بالحوار فهو مجتمع متقدم

يساعد بعضه البعض على البناء والتعمير.

ثانيا سلباً:

1- كثرة المشكلات وزيادتها فلا توجد عوامل تساعد على حلها.

2- تفكك المجتمع وعدم ترابطه لافتقاده لغة الحوار البناء.

3-  زيادة الفرقة والفجوة بين الناس فلا يعلم أحد عن الآخر شيء ولا يصلون إلى نتائج إيجابية فكل الناس بعيدين عن بعضهم البعض لأن وسيلة التفاهم وهي الحوار غير موجودة.

4-عدم الوصول إلى نتائج مفيدة ونتيجته التخلف والتأخر بسبب عدم وجود الحوار البناء الذي يبني ويقوم على النصح والإرشاد.

– ميَّز اللهُ الإنسانَ بنعمتي اللسان والعقل تكريمـا لـه وفضله على سائر المخلوقات، ونعم الفهم من أجَّل نعم الله على الإنسان .

– بالحوار يستطيع الإنسانُ التواصل مع الآخرين ويبحث عن الحقيقة ويفهم الرأي الآخر، ويشرح قضاياه، ويدافع عنها، ويؤيد غيره حينًا، ويختلف مع غيره حينًا آخر.

فواجب المسلم أن يحفظ  قلبه بكف لسانه وضبطه، قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يستقيم إيمانُ عبدِ حتّى يستقيم قلبه, ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه).

فاللسان يسعد ويتعس صاحبه فهو المترجم للأفكار, فلا بد من استخدامه بصورة صحيحة في نقل الكلام فالبعض عادة ما يستخدمونه دون تفكير.

مفهوم أدب الحوار

هو أدب تجاذب الكلام بين اثنين أو أكثر, فالحوار وسيلة لفهم الكلمات التي ينطق بها الآخرون وفهم مرادهم

وفهم نواياهم.

حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع مخالفيه

 لقد دار رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين عتبة بن ربيعة من سادة قريش حوارا راقياً رائعا نتعلم منه آداب الحوار، كعدم مقاطعة المحاور والإنصات له حتى يفرغ ومجادلته بالحسنى.

يقول عتبة بن ربيعة وهو يساوم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك الإسلام: «يا ابن أخي، إنك منَّا حيث قد علمت من السِّطة في العشيرة( أي المنزلة في العشيرة)، والمكان في النسب، وإنك أتيت قومك بأمر عظيم فرَّقت به جماعتهم، وسفَّهت به أحلامهم، وعِبْتَ به آلهتهم ودينهم، وكفَّرت به مَن مضى مِن آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورًا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها». فقال له رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: «قُلْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ أَسْمَعْ». قال: «يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفًا سوَّدناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك، وإنْ كنت تريد به مُلكًا ملَّكناك علينا، وإنْ كان هذا الذي يأتيك رِئيًا تراه لا تستطيع ردَّه عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نُبْرِئك منه؛ فإنَّه ربما غلب التابع على الرجل حتى يُدَاوى منه حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله النبي صلى الله عليه وسلم يستمع منه قال:  أَقَدْ فَرَغْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟» قال: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: فَاسْمَعْ مِنِّي، قال: أفعل.

اقرأ أيضاً  السنن الاجتماعية في القرآن الكريم

فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ *حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ *وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ)( فصلت 1-5)

ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها يقرؤها عليه، فلما سمعها منه عتبة أنصت لها، وألقى يديه خلف ظهره معتمدًا عليهما يسمع منه، ثم انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها، فسجد ثم قال: قَدْ سَمِعْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ مَا سَمِعْتَ فَأَنْتَ وَذَاكَ.

فقام عتبة إلى أصحابه، فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به. فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال: ورائي أني قد سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشِّعْر ولا بالسِّحر ولا بالكهانة. يا معشر قريش، أطيعوني، واجعلوها بي، وخَلُّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، فاعتزلوه، فوالله ليَكُونَنَّ لقوله الذي سمعتُ منه نبأٌ عظيم، فإن تُصِبْهُ العرب فقد كُفِيتُمُوهُ بِغَيْرِكُمْ، وإن يظهر على العرب فمُلْكُهُ مُلْكُكُمْ، وعِزُّه عِزُّكُمْ، وكنتم أسعدَ الناس به. قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه!! قال: هذا رأيي فيه، فاصنعوا ما بدا لكم) .

هذا الحوار في غاية الأهمية؛ فعلى الرغم أن عتبة بن ربيعة كان قد قدَّم كلامه بمجموعة من التُّهَم الموجَّهة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن رسول الله  ظل على هدوء أعصابه ولم ينفعل، إنما واصل الاستماع في أدبٍ واحترام، مع أن عتبة عرض على النبي صلى الله عليه وسلم التنازل عن دعوته مقابل ما يعرضه عليه من مغريات الدنيا، فقَبِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يستمع إليه، بل قال له: قُلْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ أَسْمَعُ.. فهو يُكَنِّيه بِكُنْيَتِهِ، أي يُناديه بأحب الأسماء إليه ويلاطفه ويرقِّق قلبه، ولما عرض عتبة بن ربيعة الأمور التي جاء بها لم يقاطعه النبي النبي صلى الله عليه وسلم مع سفاهة العروض وتفاهتها، بل إنه صبر حتى النهاية، وقال في أدبٍ رفيع: أَقَدْ فَرَغْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ قال: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَاسْمَعْ مِنِّي.

لقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الفرصة كاملة لعتبة لكي يتكلم ويعرض وجهة نظره، وبعد انتهائه تمامًا بدأ رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم في الكلام؛ ليضرب لنا بذلك أروع الأمثلة في التحاور مع الآخرين، وإن كانوا مخالفين تمامًا في العقيدة والدين.

ماذا لو لم يسمح رسول الله لعتبة بأن يتم كلامه وقال له أنا على حق وأنت على باطل، أو قال له بل أنت استمع مني ومثلي لا يستمع لمثلك، أو رفض أن يجلس معه ويحاوره؟! أكان عتبة سيخرج بمثل ما خرج به، أكان سيستمع لكلام النبي صلى الله عليه وسلم؟ أكان سيخرج مادحاً لدين النبي صلى الله عليه وسلم؟

فصلى الله على الرحمة المهداة، نبي الحكمة والحلم والأناة.

آداب الحوار

1- عدم التحدث بما لا يعلم، فربما  يخطّى من لا علم له صوابًا أو يصوّبُ الجاهل خطاً، وقد يُحِلُّ حرامًا أو يحرم حلالًا, فالإنسان لا يتحدث إلا بما يعلم ويكون متأكدا منه فلا حرج عليه إن قال لا أدري، يقول تعالى:” وَمَا أُوتِيتُمْ مِنِ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} فإذا تكلم الإنسان بما لا يعلم في أمر من أمور الدين أو أمر من الأمور التي تهم الناس فإنه مُتَقَوِّل على الله تعالى حيث قال سبحانه:” أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28) الأعراف.

اقرأ أيضاً  الحضارة العربية الإسلامية

2- اللين والرفق في الخطاب قال صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ الرفق لا يكون في شيء إِلَّا زانه, ولا ينزع من شيء إلا شانه). ( مسلم) وأمر الله تعالى موسى وهارون عليهما السلام حين أرسلهما إلى فرعون باللين في القول حيث قال تعالى:{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.

3- الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة حتى مع الكفار حيث قال تعالى لنبيه عليه السلام” {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[النحل: 125]

4- إنزالُ النَّاسِ منازلهم، باحترامُ الطَّرفِ الآخرِ وتقدير مكانتهم.

5- التحدث بالألفاظ الواضحة المفهومة التي توضح المعنى بسهولة، وعدم التكلّف والتصنـع فــي الـكلام أثنـاء الحـــوار، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنّ أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسا الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقــونَ) (الترمذي)، وهـم عـلـى الترتيب: كثيـرو الـكـلام والمتكبرون والمتطاولونَ بالكلام على النّاسِ.

6-تحديد موضوع الحوار وحسن الاستماع من أدب الحوار.

عوامل نجاح الحوار

ويدل على مستوى الحوار الجيد ورقيه ,بأن يكون الإصغاء للمتحدث والإقبال على المتحدث بالنظر والوجه، فالنظر إليه والإنصات له دليل على الاهتمام والجدية بالحوار.

قال الله تعالى: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ). فليس للمحاور عذر في عدم الاستماع لمحاوره ولا يحق له ترك أدب الإصغاء وحسن الاستماع.

شروط تساعد في نجاح الحوار

1- الاستماع الجيد للطرف الآخر.

2- التغاضي عن الهفوات والزلات

3- احترام الطرف الآخر

صفات المستمع الجيد

صفات المستمع الجيد والتي تساعد في نجاح الحوار البناء:

1-الإصغاء الجيد للآخرين، حتى أصبح متعارفـا بيـن النـاس أنـه فـن، فقالـوا فـن الاستماع، وهـو يدل على مستوى الحوار ورقيه، ويفرض احترام المتحاورين حتى على السامع، ويكونُ الإصغاء بالإقبال على المتحدّث بالوجه والنظر، والاستماع لـه تعبيرا عن الاهتمام والجدية بالحوار. وقـد حـاور النبي صلى الله عليه وسلم عتبة بن ربيعة، فاستمع له حتى انتهى من كلامه، فقال: «أوقـد فـرغـت يـا أبا الوليد؟» قال: نعم. فتكلم النبي .

يقول تعالى: ( قد سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكَ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تحاوركما إن الله سميع بصير) (المجادلة). فليس للمحاور حجة في أن لا يستمع لمحاوره، وليس له أن يترك هذا الأدب الرفيع.

2- لا يقاطع المتحدث مهما كان سبب المقاطعة ( أدب الحوار) حتى وإن كان برغبة في زيادة الفهم والتفسير أو تلقي ذلك الحديث قبل ذلك وإدراكه واستيعابه بشكل جيد.

3- عدم الاستماع للجميع بطريقة واحدة فكل متحدث له طريقته الخاصة فب الإلقاء والحديث وتوصيل المعلومات.

4- القدرة على استيعاب وتحديد العناصر الرئيسية والنقاط المهمة في الموضوع والتفريق بين كل فكرة والأخرى وعدم التشتت وتداخل الأفكار والعناصر.

5- عدم الاستحواذ على الحديث دون أن ينتهي المتحدث من حديثه.

6- عدم الانشغال عن المحاور بأي شيء مثل استخدام الهاتف أو التوجه بالحديث لشخص آخر.

فوائد الصمت وحسن الإصغاء 

1-  يؤدّي إلى الفهم الصحيح وبالتالي اختيار الرد المناسب.

اقرأ أيضاً  الهدي النبوي في معالجة الخطأ

2- يزيدُ العلم ويعلمُ المرء الحلم.

3. الصمت طريق السلامة من الوقوع في الزلات قال: ( رحمَ اللهُ امْرَأَ قالَ خيرًا فغنم أو سكتَ فسلم). (الجامع الصغير)

4- يحفظ المودة والاحترام بين المتحاورين.

5- يساعد على كسب ثقة الآخر.

أخطاء وآفات الحوار

1- الخلط بين الموضوع والشخص.

2- تدني لغة الحوار كالسب والشتم والمَن والأذى فعن ‌أنس رضي الله عنه قال: «لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا لعانا ولا سبابا.» (رواه البخاري)

3- الحكم على رأي الآخرين الخطأٌ ولا يحتمل الصواب قبل أن يبدأ الحوار.

3- الخوف والخجل والمجاملة.

4- الكلام اللغو فهو مضيعة للوقت، وسبب لكثرة الأخطاء فلقد نهى الله تعالى عن اللغو في قوله تعالى: 

( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) مروا كراما دون لغوا في الحوار.

5- إدخال أمورٍ ومواضيعَ لا صلة لها بموضوع النقاش.

6- مجاراة السفهاء فيما يقولون فعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: (يخرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ أقوامٌ أحداثُ الأسنانِ، سُفهاءُ الأحلامِ، يَقولونَ من خَيرِ قَولِ البَريَّةِ، لا يُجاوِزُ إيمانُهم حَناجِرَهم، فأيْنَما لَقِيتموهم فاقْتُلوهم؛ فإنَّ قَتلَهم أجْرٌ لِمَن قتَلهم يومَ القِيامةِ)( رواه البخاري)

7- التسرع في إصدار الأحكام .

صفات المحاور 

1- البعد عن حبّ الظهور وإظهار البراعة (الإخلاص)، فيجب أن تكونَ الهدف هو الوصول إلى الحقيقة.

2- طلاقة الوجه والتحلي بالأخلاق الحسنة، وهذا له أثر عظيم على نتيجة الحوار،

ويبقى الود موصولا بين الطرفين، قال : «تبسمك في وجه أخيــك لــك صـدقــة». (الترمذي).

3- يزن كلامه بميزان الشّرع ، لقوله تعالى: ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) (ق)

4- التواضع  واللين والمرونة, واحترام الرأي الآخر وصاحبه.

5- تجنّب الغضب والانفعال والفحش في القول، لأنّه يدلُّ على الضعف، وسوء الخُلُق،

وقــد قـال صلى الله عليه وسلم :«المسلمُ مَنْ سلم المسلمون من لسـانـه ويــده». (رواه البخاري)

الحوار في القرآن الكريم

اهتمّ القرآن الكريم اهتماماً كبيراً بالحوار:

 وضرب لنا نماذج متعددة:

1- فالله سبحانه وتعالى تخاور  مع الملائكة حول خلق آدم (عليه السلام)

قال تعالى: ( وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي الۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا

وَيَسۡفِكُ الدِّمَآءَ …… (30).

 2- الحوار الذي كان بين سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام حينما أراد ذبحه تنفيذاً لأمر الله

يقول تعالى: (….قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّي أَذۡبَحُكَ ……

قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ …… (102).

 فكثرة الحوار في القرآن دليل على أهميته في سبيل إبطال الباطل وإحقاقا للحق.    

مميزات الحوار في القرآن

1- تقديم الأدلة لإقناع الطرف الآخر:

 والمتتبع للحوار في القرآن سيلاحظ كثرة تقديم الأدلة والحجج لإقناع الطرف الآخر وإزالة الملابسات  والشبهات في سبيل الوصول إلى الحق.

فهذا نبي الله صالح (عليه السلام) يقدم دليلاً على صدق دعوته لقومه، بخروج ناقة من صخرة صماء شاهدوها بأنفسهم

قال تعالى: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ

قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّه ….) (الأعراف/ 73). 

    فإن القرآن الكريم يطالب الطرف الآخر تقديم الأدلة والبراهين لإثبات صحة دعواه،

ومثال ذلك قوله تعالى:

(…… قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة/ 111).       

   2- إنّ الحوار في القرآن الكريم يتسم بالتنوع ويشمل جميع أوجه الحياة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى