السيرة والأعلام

الإمام الشافعي رحمه الله

الإمام الشافعي رحمه الله

كان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقبل عليه الناس من كل مكان ليتعلموا منه وينهلوا من علمه فكان يأتيه أهل الحديث يستفسروا منه على مسائل من علم الحديث فيبين لهم  ثمَّ يأتيه أصحابُ الفقه، فلا يقومونَ إلا وهمْ مُقِرُونَ لَهُ بالذكاء والديانة. ويأتيه أصحاب علم الأدب، فيقرؤونَ عليهِ الشُّعرَ، وكانَ يحفظُ مِنْ شعر العرب عشرة آلاف بيت بغريبها ومعانيها ، وكانَ مِنْ أعرف الناسِ بالتاريخ مع عقل ودين، وكانَ مِلاكُ أمرِه إِخلاص العملِ للَّهِ عزَّ وجلَّ.

العلوم التي برع فيها الإمام الشافعي ومؤلفاته

الإمام الشافعي كان عالمًا شاملًا ومتعدد المواهب، لكنه اشتهر بشكل خاص:

 1- علوم الفقه وأصوله، وله مؤلفات كثيرة في هذا المجال.

ويعتبر الإمام الشافعي أحد أربعة أئمة مؤسسين للمذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، وقد اشتهر بتطوير منهجية محكمة للفقه، ونظرياته في الأصول التي تعتبر أساس الفقه الإسلامي.

2- بالإضافة إلى ذلك، فقد كان الإمام الشافعي متمكنًا في العلوم اللغوية والنحوية، وقد ألَّفَ في هذه المجالات أيضًا.

3- وكان له أيضًا مساهمات في علم الكلام والفلسفة والتاريخ.

4- لقد كان الإمام الشافعي متمكنًا في العلوم الشرعية الأخرى، مثل علم الحديث وعلم التفسير وعلم السيرة النبوية، وله مؤلفات في هذه المجالات أيضًا.

5- كما كان الإمام الشافعي مهتمًا بعلوم الرياضيات والهندسة، وقد كتب في هذه المجالات واستخدمها في موضوعات فقهية مختلفة، مثل حساب الزكاة وتقويم الأوقات وغيرها.

ومن مؤلفات الشافعي:

في الفقه: كتابه القيم الأم ، وفي أصول الفقه كتاب الرسالة، وفي الشِّعْرِ ديوان الشعر للشافعي.

– أحب الناس الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى:

1- سعة علمه وتفقهه في شتى العلوم.

2- حبه رحمه الله لطلبة العلم.

 3- بسبب إخلاصه في عمله.

أثر الإخلاص في العمل

1- تعزيز الثقة بالذات: إذ يجعل الشخص يشعر بالثقة بنفسه وبقدراته ويدرك أن العمل الذي يقوم به يستحق الجهد والتفاني.

اقرأ أيضاً  الشيخ أحمد بن عبدالعزيز آل مبارك

2- زيادة الإنتاجية والكفاءة: إذ يجعل الشخص يبذل قصارى جهده في العمل ويسعى لتحقيق الأفضل، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والكفاءة في العمل.

3- تحسين العلاقات الإنسانية: إذ يجعل الشخص يتعامل مع الآخرين بصدق وأمانة، ويعمل بروح الفريق الواحد مع الزملاء والزبائن والشركاء.

4- تحقيق الأهداف المنشودة: إذ يجعل الشخص يتحلى بالصبر والاجتهاد والمثابرة في العمل حتى يتمكن من تحقيق الأهداف المنشودة، مما يساعده على النجاح في حياته المهنية.

5- فإن الإخلاص في العمل يؤثر بشكل إيجابي على الفرد والمجتمع، ويساعد على تحقيق النجاح والتميز في الحياة المهنية والشخصية. ولذلك، يجب أن يحرص الشخص على تطوير هذه الصفة وتعزيزها في حياته اليومية.

نبذة عن الإمام الشافعي

ذكر الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى-: وُلِدتُ بغزة، سنة خمسين ومائة، وحُمِلْتُ إلى مكة، ابن سنتين. كنتُ صغيراً  ويتيمًا في حِجْرِ أمي، وليس مع أمي ما تعطيه لأستاذي وكانَ أستاذي قَدْ رَضِيَ مِني أَنْ أَقومَ على الصبيانِ إذا غابَ، وأخفف عنه، فحفظت وتعلمت القرآن الكريم وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر، أقمتُ في بطون العرب عشرين سنةً، آخذ أشعارها ولغاتها، وحفظت القرآن الكريم، فما علمت أنهُ مرَّ بي حرفُ إلا علمتُ المعنى فيه والمراد، ثم قدمتُ على مالك بن أنس -رحمهُ اللهُ تعالى- فكتبتُ مُوَطَّأَهُ، فقال لي: اقرأه. فلما سمع كلامي لقراءة كتبهِ، قَالَ لي: يا ابنَ أَحْيِ، تَفَقَّهُ تَعْلُ.

الاسم واللقب: هو محمد بن إدريس، بن العباس، بن عثمان، بن شافع، بن السائب، بن عبيد، بن عبد يزيد، بن هاشم ، ” ويصل نسبه إلى عبدالمطلب، بن عبد مناف، بن قصي الشافعي”.

تاريخ الميلاد:  ولد سنة  150هـ.

الحالة الاجتماعية:  فقير ويتيم الأب.

كافح الشافعي في طلب العلم:  كان يعمل من أجل ليس حاجته ومصاريفه.

أهم أساتذة الشافعي:  الإمام مالك بن أنس رحمه الله عالم المدينة.

الرحلة في طلب العلم 

غادر الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى- إلى المدينة المنورة وتقابل الشافعي مع الإمام مالك بن أنس رحمه الله وأخذَ عنه فقه الحجاز، وسافر إلى بغداد سنة  195هـ ، فأقامَ بها سنتين، ثم خرج إلى مكة المكرمة، ثم عاد إلى بغداد سنة 198هـ فأقام بها شهرًا، ثُمَّ خرجَ إلى مصر، وكانَ وصوله إليها في سنة تسع وتسعين ومائة، ولم يزل بها إلى أنْ تُوفي سنة أربع ومائتين، فكانَ فِقْهُهُ جامعا لفقه الحجاز وفقه العراق، جمع بين العلم بالقرآن والسنة، والخبرة باللغة العربية، والمعرفة بأحوال الناس ومشاكلهم، فكانَ رَحِمَهُ اللَّهِ أَوَّلُ مَنْ أَسَّس على أصولِ الْفِقْهِ.

اقرأ أيضاً  رعاية الرسول صلى الله عليه وسلم لأهله

ـ أسباب اجتهاد الإمام الشافعي  في طلب العلم:

1- السفر والترحال من بلد إلى بلد آخر طلباً للعلم.

2- الاستفادة من علم الآخرين ومن خبرات المختصين.

 فائدة العلم للإنسان

1- التحرر الفكري: يساعد العلم الإنسان على التحرر من الخرافات والتصديق بالأمور بدون برهان، ويسمح له بتقييم الأفكار والمعتقدات بمنطق وعقلانية.

2التطور الشخصي: يعمل العلم على تطوير شخصية الإنسان وزيادة معرفته وفهمه للعالم ونفسه، وتطوير مهاراته وقدراته في حل المشكلات واتخاذ القرارات الصحيحة.

3التطور الاجتماعي: يساعد العلم على تحسين الحياة الاجتماعية للإنسان، ويؤثر على تطور الثقافة والتكنولوجيا والاقتصاد والصحة والعلوم الأخرى، مما يحقق الرفاه والازدهار للمجتمع.

4التعاون الدولي: يساعد العلم على تحقيق التعاون الدولي والتفاهم بين الثقافات والشعوب، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات العالمية المشتركة.

5الاستقرار النفسي: يحقق العلم الاستقرار النفسي للإنسان، ويزيد من مستوى الثقة بالنفس والراحة النفسية، ويساعد في التخلص من القلق والتوتر والاكتئاب والمشاكل النفسية الأخرى.

وبشكل عام، يحقق العلم للإنسان العديد من الفوائد المهمة التي تؤثر على حياته الشخصية والمهنية والاجتماعية، وتعزز رفاهيته وازدهاره في الحياة.

 ـ فالأم  تعمل بكل إخلاص على نجاح أبنائها وتقوم بتحفيزهم على طلب العلم و توفير المناخ المناسب وتدارك الأخطاء

طلب العلم من أفضل الأعمال

قال العالم الجليل الإمام الشافعي رحمه الله: مَنْ أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم. وما تقرَّبَ الإِنسانُ إلى اللهِ تعالى بشيءٍ بعد الفرائضِ أفضل من طلب العلم، ومَنْ طلب علمًا فليُدَقِّقْ، لِئَلَّا يُضِيعَ دَقيقَ العلمِ، وَمَنْ لَا يحبُّ العلم لا خير فيه، ولا يكون بينك وبينه صداقة ولا معرفة. وزينة العلماءِ التوفيق، وحِلْيَتُهُمْ حُسْنُ الخُلُقِ، وجمالُهُمْ كرم النفسِ.

مجالات العلم

1- العلم الشرعي، (الحديث والفقه والتفسير).

2-علوم أخرى كاللغة العربية والهندسة التكنولوجيا والطب الرياضيات لغات العالم.

صفات العالم

1- حسن الخلق.  2- الصبر.  3- حب العلم.  4- الشغف بالبحث والقراءة.   5- الإخلاص.  6-الاجتهاد والمثابرة.     

اقرأ أيضاً  الحياة في المدينة المنورة بعد الهجرة

 صفات الإمام الشافعي 

حكي  عن الإمام الشافعي رحمهُ اللهُ أَنهُ كانَ يقسم الليلة إلى ثلاثة أجزاء:

في الأول يكتب، والثاني يصلّي، والثالث ينام ليرتاح.

1- العلم: كان الإمام الشافعي يمتلك معرفة واسعة في الشريعة الإسلامية، وكان من بين أعظم علماء الفقه في تاريخ الإسلام.

2العدل: كان يتميز الإمام الشافعي بالعدل والاعتدال في كل ما يقوم به، وكان يحرص على الاستقامة في مواقفه وأفعاله.

3الثقة بالنفس: كان الإمام الشافعي يثق بنفسه وبقدراته، وكان يملك شخصية قوية وصلبة.

4الصبر: كان الإمام الشافعي يتمتع بصبر جيد، وكان يتحمل الصعاب والمشاق في سبيل العلم والمعرفة.

5الوفاء: كان الإمام الشافعي يتميز بالوفاء والإخلاص في علاقاته مع الناس، وكان يحرص على الوفاء بوعوده وعهوده.

6الحكمة: كان الإمام الشافعي يمتلك حكمة عظيمة، وكان يتمتع بقدرة على فهم الأمور بسرعة وبصورة دقيقة.

7التسامح: كان الإمام الشافعي يتمتع بروح التسامح والتعايش مع الآخرين، وكان يحرص على تقبل الآراء الأخرى والاستماع إليها.

8- الاجتهاد: كان الإمام الشافعي من أشد العلماء اجتهاداً في العمل العلمي، وكان يحرص على البحث والتحقق من الأمور بدقة وعناية.

و من مميزات الشافعي التي أهلَتْهُ للنبوغ في حياتِهِ:

1- الإخلاص في العمل.     2- الإتقان والاجتهاد.          3- الزهد والتقوى.

 ـ أهمية تنظيم الوقتِ في التفوق من خلال سيرة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

1- النجاح في الحياة.

2- يحمي الإنسان من الفوضى.

 3-التقدم في تحقيق المشاريع.

  4- الجودة في العمل.

قال الإمام الشافعي -رحمه الله: مالِكُ مُعلمي وأستاذي، ومنه تَعلَّمنا العلم، فيجب أن تكون العلاقة طبيعة بين الأستاذ والطالب وأن يعترف بفضله عليه والتواضع بين يديه

– أدى الإمام الشافعي رحمه الله دورًا في تثقيف الناس وتعليمهم، ونشر العلوم للناس بالدروس ونشر مؤلفاته وكتبه للعالم.

وفاة الإمام الشافعي

توفي الإمام الشافعي، محمد بن إدريس الشافعي، في يوم الجمعة الموافق 14 رمضان سنة 204 هـ، وذلك في مدينة القاهرة بمصر. كان الإمام الشافعي من أشهر العلماء والفقهاء في تاريخ الإسلام، وقد ترك إرثا علميا وفكريا كبيرا في علوم الشريعة الإسلامية، ولا يزال تراثه موجودا حتى يومنا هذا.

زر الذهاب إلى الأعلى