الوحي الإلهي ( قرآن وسنة )

الإيمان فضل من الله تعالى

الايمان فضل من الله تعالى

في العام التاسع للهجرة، أرسلَتْ كلُّ قبيلة وفدًا لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم وإعلان إسلامها، فبعثَتْ بنو سعد ضمام بن ثعلبة وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقدِمَ عليهِ وأناخَ بعيره على باب المسجدِ ثمَّ عقلَهُ ثُمَّ دخلَ المسجد ورسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابِهِ، وَكَانَ ضِمام رجلًا جلدًا أشعرَ ذا غديرتين: فدخل المسجد فقالَ أَيُّكُمْ ابنُ عبدِ المطّلب؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَنا ابنُ عبدِ المُطَلبِ. قال: محمَّدٌ؟ قَالَ: نعمْ. فقال: ابن عبدالمطلب ( ناداه باسم جده ) إنِّي سائلك: أنشدُكَ اللَّهَ ( كأنه يستحلفه بالله) إِلَهَكَ وإلَهَ من كان قبلك وإلَهَ من هو كائنَّ بعدَكَ اللَّهُ بعثَكَ إلينا رسولًا ( هل بعثك الله رسولاً)؟ فقالَ النبي: اللَّهمَّ نعم. قال: فأنشدُكَ (أستحلفك)اللَّهَ إِلَهَكَ وإلَهَ من كان قبلك وإلَهَ من هوَ كائن بعدَكَ اللَّهُ أَمرَكَ أَنْ تأمرنا أن نعبدَهُ وحدَهُ لا نشرك به شيئًا؟ قالَ: اللَّهمَّ نعم. قال فأنشدُكَ ( أستحلفك) اللَّهَ إِلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قَبلَكَ ( إله كل ما في الكون) وَإِلَهَ من هوَ كائن بعدَكَ اللَّهُ أمرك ( هل أمرك الله أن نصلي ؟) أن نصلي هذِهِ الصَّلوات الخمس؟ قالَ: اللَّهمَّ نعم. قال ثمَّ جعل النبي يعدد فرائضَ الإسلام فريضةً فريضةً، حتَّى إذا انتهى النبي قالَ: ( ضمام) فإِنِّي أشهدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، ثمّ رجعَ إلى قومه فعرض عليهم الإسلام فأسلموا من يومهم جميعًا ( رواه أحمد).

قال ابن عباس: ( فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة)

إن ضِمام بن ثعلبة هدفه من مخاطبة النّبي بقوله: ابن عبد المطلب أن النبي كان بين الصاحبة كواحد منهم لا يتميز عليهم بشيء وأن الجد أب، ومناداة الإنسان بجده كمناداته بأبيه.

ـ وتشديد ضمام في الأسئلة فيه مبالغة في التأكيد.

وسُمِّيَ  العام التاسع الهجري بعام  الوفود .

يقول تعالى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿14﴾ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴿15﴾ قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿16﴾ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿17﴾ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿18﴾

اقرأ أيضاً  للمجتمع رجاله ونساؤه

معنى المفردات القرآنية الواردة في الآيات 14: 18 من سورة الحجرات

وَلَمَّا  : حرف نفي يفيد عدم حدوث الفعلِ في الماضي، معَ احتمال حدوثه مستقبلًا.

يلتكُم : ينقصكم.

يرتابوا : يشكوا.

يمنّونَ: المنُّ: الامتنان على الشخص وكأنه يظهر الفضل) والاعتداد عليه بفعل المعروف.

النقاط الأساسية التي تحدثت عنها الآيات 14:18 سورة الحجرات

أولاً: الإيمان فضل من الله.            ثانياً: الحوار بالحجة والمنطق.               ثالثاً: البداية بالهداية.

الشرح والتفصيل:

الإيمان في القلب

الإيمان تصديق محله القلب، وهو علاقة بين العبد وربه، لا يعلمه إلَّا اللهُ تَعَالَى، وإيمانُ النَّاسِ لا يزيد في ملكِ الله تعالى شيئًا، كما أنَّ الكفرَ لا ينقص من ملكه شيئًا سبحانَه، فمَنْ يُؤْمِنُ فَإنّما يؤمنُ لنفسه، إذ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل هو المنعم عليه بالهداية.

سبب نزول الآيات 14إلى 18من سورة الحجرات

لقد جاء جماعةً للنبي عليه السلام يقولونَ نحنُ آمنا بالله، ويجاهرون بذلك على سبيل المفاخرة، وهم وفد بنو أسد بن خزيمة، جاؤوا يَمُنُّونَ على النبي، كأنهم قدَّموا ذلك خدمةً له، والحقيقةُ أنَّ الإيمانَ باللهِ تَعَالى في حقيقته هو منفعة كبرى للإنسان نفسه، فمِنْ مصلحة الإنسانِ أنْ:

1- يبعد الجهل عن نفسه، قال تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ (البقرة 257). يسعد نفسه وينقذها منَ الشَّقاء. قالَ تَعَالَى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنگا )  طه 121 .

 2- يطمئنَّ لدنياه وآخرته، قال تعالى : ( أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد 28).

3- ينال رضا اللهِ وعونَهُ عَزَّوَجَل، قال تعالى : ( رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (المائدة 119).

لذلك أمرَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ نبيه صلى الله عليه وسلم أَنْ يبيّن لهم الفرق بين ما يقولون وبين ما يفعلون، فقد شهد اللَّهُ تَعَالَى لهم بالإسلام، أما الإيمان فعليهم بالصدق والإخلاص ليبلغوا رتبة الإيمان، وهذا بمقدورهم، فالأمر سهل وبسيط بفضل اللهِ تَعَالى، وذلك بطاعة الله ورسوله فيكون لهم:

1- الإيمان باللهِ تَعَالَى.

2- أجر أعمالهم كاملًا دون نقص.

3- رحمةُ اللهِ تَعَالَى ومغفرته وتجاوزه عن أخطائهم، قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) (النساء).

ثمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَيْكَ هُمُ الصادقون}، أي أنَّ المؤمنون هم: الذين آمنوا بأركان الإيمان الستة، ولم يخالط إيمانهم شكٍّ في هذه الأركان،

ثمّ بينَ سبحانَه أنَّ من صفات المؤمنين:

بذل المالِ والنفس في سبيلِ اللَّهِ تَعَالَى، دليلًا على طاعتهم للهِ ورسوله، وفق ما أمرَ اللَّهُ بهِ.

اقرأ أيضاً  فضائل المؤمن ( حديث شريف )

ولا يسمى سكان المدن والقرى “أعرابا” بسبب الاستقرار والتنمية والتطوير.

تعريف الإسلام 

الإسلام هو:

 امتثالٌ وخضوع لله تعالى, والاستسلام  والانقياد له سبحانه، وتدلّ على ذلك الأعمال التي يفعلها العبد ظاهراً.

وقد دلّت الكثير من نصوص القرآن الكريم والسنّة النبويّة على أنّ المُراد بالإسلام الخضوع، والانقياد لله وحده، والأعمال الظاهرة تكون دليلاً على التصديق التامّ، يقَول تعالى: ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّـهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

 قَوْله تعالى: (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّـهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ).

أركان الإسلام

أركان الإسلام خمسٌ,  عن ابن عمر رضي الله عنهما, أنّ النبيّ عليه الصلاة والسلام قال: (بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ).

( البخاري)

تعريف الإيمان

 الإيمان هو: التصديق والاعتقاد المُطلق بكلّ ما أمر الله -تعالى- به عباده، مع إذعان القلب والجوارح له -جلّ وعلا- فقد قرن الله -تعالى- في كثيرٍ كم آيات القرآن بين الإيمان والعمل الصالح، منها: قَوْله -تعالى:

(إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ*الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ*أُولـئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقًّا لَهُم دَرَجاتٌ عِندَ رَبِّهِم وَمَغفِرَةٌ وَرِزقٌ كَريمٌ).

والإيمان يزيد وينقص بمقدار العمل الصالح، بدليل قَوْله -تعالى-: (إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ).

أركان الإيمان

حديث جبريل للرسول ” صلى الله عليه وسلم” وسؤاله عن ما هو الإيمان، فقال صلى الله عليه وسلم” الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقَدَر خيره وشره”، رواه مسلم.

الحوار بالحجة والمنطق

قالَ تَعَالَى : ( قُلْ أَتُعَلِمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ …). يأمرُ اللَّهُ تَعَالَى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يردّ على أولئك الذين يجاهرون ويفاخرون بما فعلوا إعجابًا بأنفسهم، لعلّهم يعودون إلى صوابهم، فقل لهم: هل تريدونَ أنْ تُثبتوا لله دينكم؟ وتدلّلوا على أنكم مؤمنينَ وهو الّذي يعلم ما في السّمواتِ والأَرضِ إِنَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ (الأنفال (43)،

للآية الكريمة دلالات ( قُلْ أَتُعَلِمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ…. هامةً، تحتاج إلى التمعن للوصول إليها، منها:

1- تكرار فعل الأمرِ « قُلْ» في الآيات، يدلُّ على أنَّ المقصود بالخطاب، أشخاص معينون ( وفد بني أسد فقط ).

2- أَتُعَلَّمُونَ اللهَ بدِينِكُمْ استفهام: يدلُّ على أنَّ وفد بني أسد حاول وبذل جهدًا كبيرًا ليثبت للنبي أنّهم مؤمنونَ.

3- قوله تعالى بعد الاستفهام: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، يدلُّ على أنَّ الاستفهام توبيخي.

4- قوله تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ بعد قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}﴾ يدلُّ على أنَّ هناك خلقًا غيرَ السّمواتِ والأرض.

اقرأ أيضاً  رسول الله وخاتم النبيين

البداية بالهداية:

 ظنَّ بعضُ النَّاسِ أَنَّ دخولهم في الإسلام منّةٌ يمنّونَ بها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأنهم قد صنعوا له معروفًا، وأنّهم يستحقون على ذلك الكثير، لكن الحقَّ سُبحانه وتعالى يبيِّنُ أنّ الفضّل والمنة لله ابتداءً، الذي هداكم إلى طريق الإيمان وبينه لكم، سواءً أوصلتم أم لا، بل إنَّ من المسلمينَ مَن أَخرجوا من ديارهم وأموالهم، وتحمّلوا العذاب، فصبروا وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَيْنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا الله } (الأعراف (43)، فنعم الله عليکم واضحةٌ بأن هداكم للإسلام، ولم تلاقوا ما لاقاه غيرُكم من المسلمين، إذن فمَن يمن على مَنْ؟ هذا إن كنتُم صادقين. لا يخفى على مسلمٍ أو مؤمن أنَّ اللَّهَ يعلم ما يغيب عن حواس الإنسان في السّماواتِ وفي الأرض، وقد يكشف الله شيئًا من الغيب للبشر فيصبحُ معلومًا، مثلا: الكهرباء كانت موجودةً في الكون وبقيَتْ غِيبًا حتى اكتشفها العلم ووظفها لخدمة الإنسانية، ولا يزال في السّمواتِ والأرض غيب كثير لا يعلمه إلا الله تعالى، وسيبقى كذلك إلى ما شاءَ اللهُ تَعَالى، وهذه دعوة للمسلم للبحث والكشف عن أسرار الكون، وهي دعوة للإبداع والابتكار، والمشاركة الفاعلة في رقيّ البشريّة وإعمار الأرض، وإسعاد الآخرين، وهذا ما تحرص عليه دولة الإمارات العربيّة المتحدة. نعمْ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عليم بأحوالِ النَّاسِ وأعمالهم وأقوالهم، فليحذَرِ الإنسانُ وليراقب كل ما يصدر عنه فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ”  (الزلزلة).

– إنَّ وفد بني أسد  دفعوا أنفسهم لإثبات إيمانهم لأنهم كانوا مهتمين على اتباع الحق والرجوع إليه فحاولوا إثبات إيمانهم بالله ورسوله

– الله تعالى هو الذي وهبه العقل والفهم،  لكي يفهم الإنسان الأمور  كلها ويدركها بعقله فالفضل إذن لله تعالى.

– دلالةً قوله تعالى:

1ـ (بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ) . لا يجب على المؤمن أن يمتن ( أو يفتخر) على الرسول بإيمانه، بل اللَّه يمن عليه وفقه وهداه على يد رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم.

2 ـ “إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ” تأكيد الإخبار بعلم اللَّه بجميع الكائنات، ليترسخ ذلك في الأذهان، ويستقر في القلوب، ويتمثل في النفوس.

مظاهر فضل الله على المسلم

1- هداكم إلى الإيمان. 

2- وأرشدكم طريقه.

3- وفقكم لقبول الدين.

4- زيَّن الإيمان في القلوب.

5- كرَّه في القلوب الكفر والعصيان.

6- يضاعف الأجر والثواب.

تفسير قوله تعالى: {وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلتَكُم مَنْ أَعْمَلِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ  ” .

في الآية ردع لمن يُظهر الإيمان,  وأعماله تدل على غير ذلك، وإن تطيعوا الله ورسوله لا ينقص من أجر أعمالكم شيئًا. إن الله يغفر لمن تاب مِن ذنوبه فهو رحيم به.

زر الذهاب إلى الأعلى