الوحي الإلهي ( قرآن وسنة )

المنهج النبوي في الرعاية الصحية

المنهج النبوى فى الرعايه الصحيه

قال تعالى: ( وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمُ) (النحل)

لو أمضى الإنسان حياته كلها في تعدادِ نِعَمِ اللهِ على عليه لن يحصيها,

بل سيقف عاجزاً عن الإحاطة بخيرات نعمة واحدة من تلك النعم.

 وإن من أعظم هذه النعم وأجلها نعمة الصحة والعافية، فهـي منحة من الله  عظيمة، والمحافظة عليها من مقاصد الشريعة.

قال النبي الله عليه وسلم : (مَنْ أصبحَ منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه،

فكأنما حيزت له الدنيا ) البخاري.

وقال عليه السلام (سلوا الله العفو والعافية، فإنّ أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية) ( الترمذي)

مفهوم الرعاية الصحية

فالصّحة يقصد بها: المعافاة والسّلامة نفسيًا وبدنيا وعقليًا واجتماعياً، وليس سلامة الجسم من المرض والعجز.

والرعاية الصحيّة هي: الاهتمام بالسلوكياتِ الصّحيّة ودعمها والارتقاء بها، وتوفير الحياة المناسبة لها،

مثل ( العلاج، والوقاية, والرعاية, والحماية)، لتحسين الصحة والعيش في  حياة أفضل.

في ظل الحياة التي نعيشها  من تقدم تكنولوجي كبير يشهده العالم في تشخيص والمعالجة,

لكي ينحسر المرضُ عن الانتشار بين البشر، وينعم الجميع بالصحة والعافية،

ومع ازدياد المستشفيات ازداد عدد المرضى, وأيضا مع اتساع دائرة العلاج كذلك اتسعت دائرة المرض,

وقد ترتب على ذلك أمور خطيرة على الوضع  الاجتماعي والاقتصادي  والنفسي وخاصةً في البلدان الفقيرة.

 وأظهرت الإحصاءات على أن أسلوب الحياة السيئة المنافية للصحة في الدول المتقدّمة

هي المسؤول الأول عما يصيب البشر من أمراض، ولا سبيل إلى البعد عن هذه الأمراض

إلا باجتناب هذه الأساليب السيئة في الحياة واستبدالها بأخرى صالحة.

أسباب انتشار الأمراض في العصر الحالي

1- العادات الصحية الخاطئة.

2- كثرة المشكلات والضغوطات النفسية.

لذلك، حرص الإسلام كل الحرص على أن يتمتع المسلم بالصحة النفسية والجسمانية فيهما, فهذا يجعل الإنسانُ قادراً على أداء العبادة، وفعل الخير لنفسه ولأهله ولأمته، ويكون قادرًا بهما على عمارة الأرض، والنّبيُّ صلى الله عليه وسلم أثني على المؤمن القوي، فقال عليه الصلاة والسلام: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلِّ خَيْرُ) (مسلم).

فانتشار الفقر الصّحي في المجتمع يؤدّي إلى تدهور في الوضع الاقتصادي، لأن الدولة تتحمل التكاليف باهظة والمجتمع وكذلك تعطل الإنتاج بسبب قلة الأيدي العاملة على العمل والإنتاج.

فتوفير الاهتمام بالصحية ورعايتها يزيد من سعادة الفرد والمجتمع فبها تتوفر الصحة البدنية والراحة النفسية وتقل الأمراض فيصبح المجتمع مسروراً.

أقسام الصحة في السنة النبوية

أولا: المنهج النبوي في الصحة الجسمانية.                     ثانيا: المنهج النبوي في الصحة النفسية.

أولا:

المنهج النبوي في الصحة الجسمانية

 فالسنة النبوية اهتمت اهتماما بالغا بقيمة الصحة وحفظ ما يُقوّمها، فأوصت السنة بوصايا وتوجيهات تتصل بسلوكيات الحياة الصحيّة التي ترشد الإنسـان إلى العناية بصحتـه الجسمانية وبمقوماتها، وهي:

أولا: الغذاء.         ثانيا: النظافة.         ثالثا: الوقاية.        رابعا: الرياضة.         خامسا: العلاج.

الشرح والتفصيل

أولا: الغذاء

فلقد أتت الأحاديث النبوية بتوجيهات نبوية وقيم صحية في الغذاء:

1. فعن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: قال ( رأيت النبي يأكل الرطب بالقِثَّاء) ( سنن أبي داود)

اقرأ أيضاً  أصحاب الكهف

فالرطب فيه حرارة  والقثاء بارد فإذا أكل هذا مع هذا حصل التوازن والاعتدال  بين البرودة والحرارة.

2. قال عليه الصلاة والسلام: (كلوا الزيت, وادّهنوا به, فإنّه من شجرة مباركة) ( الترمذي) لأنه أسهل هضما وأنفعه للجسم ومصدر بركته.

3- عن المقدام بن معد يكرب, قال سمعتُ النبي صلى  الله عليه وسلم يقولُ: (ما ملأ آدمي وعاءً شرا من بطن, بحسب ابنِ آدم أكلات يقمن صلبه, فإنْ كانَ لا محالة, فثلث لطعامه, وثلث لشرابه, وثلثُ لنَفَسِهِ) ( الترمذي)

 فحماية الجسم من الأمراض لا يكون إلا بالتوازن في تناول الشراب والطعام، والذي يأكل وجبة واحدة تعدل وجبات ثلاثة فليس هذا من السنة سيؤدي لمشاكل في الجهاز الهضمي، وزيادة الوزن، والإصابة بالسكري.

4. فعن عبد الله بن أبي قتادة, عن أبيه, أنّ النبي الله صلى الله عليه وسلم:( نهى أنْ يُتنفّسَ في الإناء). ( رواه مسلم)لما ينتج عنه  العديد من أنواع البكتريا.

5. روي عن أم أيمن رضي الله عنها أنها غربلت دقيقا فصنعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم رغيفاُ,

فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ قالَتْ: طعام نصنعه بأرضنا فأحببتُ أنْ أصنع منه لك رغيفا, فقال عليه الصلاة والسلام: ( رديه فيه ثم اعجنيه) ( ابن ماجة)  فالدقيق الكامل عناصر غذائية هامة للجسم وغني بكثير من الألياف.

ثانيا: النظافة

فالنظافة سلوك إيماني, وطريق موصل إلى محبة الله تعالى، وقد حفلت السنة النبوية بالعديد من التوجيهات التي تمثلُ أصولا  للوعي الصحي وسبلا لحفظ الصحة العامة، وأمرت السنة بالحفاظ على النظافة الشخصية من وضوء واغتسال، والاهتمام بنظافة الطعام والشراب والبيوت والملبس والبيئة المحيطة والبيئة المحيطة,  والأماكن العامة والمساجد التي تعد فيها النظافَةُ عبادةً وامتثالاً لأمر الله.

 جوانب الاهتمام بالنظافة

 1- الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر المناسب فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب). (صحيح البخاري).

2- الاهتمام بنظافة البيئة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إماطة الأذى عن الطريق صدقة) الجامع الصغير).

3- الاهتمام بنظافة الجسد عامة فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه  قال: أتانا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فرأى رجلًا شعنّا، قد تفرّق شعره فقال: ( أمـا كانَ يَجِدُ هذا ما يُسَكَّنُ به شعره) ( رواه أبو داود) ورأى رجلًا آخر وعليه ثياب وسخة، فقال: ( أما كانَ هذا يجد ماءً يغسـل بـه ثـوبـه) (أبو داود).

4- الاهتمام بنظافة أعضاء الجسم بالوضوء فعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ, قَالَ: قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: ( الطَّهور شطر الإيمانِ) (مسلم)

ثالثا: الوقاية

إنَّ الإسلام اهتم ببناء مجتمعٍ يسعى للمثالية في جميع جوانب حياته، بما في ذلك الجانب الصحي؛ لتأسيس مجتمع صحي آمن، ترسيخ مقومات الصحة من الغذاء والنظافة والوقاية.

وقـد جـاءَتْ تعاليم الإسلام في السنة النبوية للالتزام بالصحة الوقائية، لإيجاد مجتمع مسلم صحيح قادر على حمـل الأمانة وأداءِ رسالة الله عزوجل في الأرضِ.

وقد اتخذتِ السنة النبويــة طريقتيــن في الوقاية الصحية من أجل المحافظة على صحة الفرد والمجتمع وهما:

1. الوقاية المسبقة من الأذى والأمراض قبل وقوعهما، وذلك بمختلف الوسائل المعزّزة للصحة، كالغذاء والنظافة واللياقة  البدنية والراحة النفسية والنوم وغيره.

2 منع انتشار العدوى إذا وقعَتْ.

تدابير وقائية دعت إليها السنة النبوية للمحافظة على الصحة

1. الوقاية وتكون بالحجر الصحي إذا انتشر الوباء فقد قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتُم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها) (البخاري).

اقرأ أيضاً  السبع الموبقات

2. عزل المريض المعدي من أجل أن لا ينتقل المرض إلى الآخرين، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يورد الممرض على المصح).

3. البعد عن الأمراض التي تنتقل عن طريق الهواء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا تثاوب أحدكم فليمسك بيـده علـى فيه, فإنّ الشيطان يدخلُ) ( مسلم).

4. اختيار الزوجة المناسبة بالبعد عن الزواج من الأقارب تجنبا للأمراض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( تخيّروا لنطفكم, وانكحوا الأكفاء، وانكحوا اليهم). ابن ماجه.

5. الوقاية من الكوارث ومنع  الأسباب التي تؤدي للحرائق، قال صلى الله عليه وسلم: ( إنّ هذه النار إنما هي عدو لكم, فإذا نمتم فأطفئوها عنكم) (البخاري ومسلم).

6. الوقاية من تلويث الماء والبيئة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم, ثم يغتسل منه) ( رواه الترمذي).
7. النهي عن تخويف الناس لما في ذلك من أخطار بدنية ونفسية على الفرد ودواعي اجتماعية واقتصادية على المجتمع، قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لمسلم أن يُروع مسلما), (أبو داود)

رابعا: الرياضة

الرّياضةُ أنشطة تحافظ على قوة البدن وقدرته، وتحقق له لياقته، كما أنها تحفظ صحة البدن وزيادة قدرتـه علـى مقاومة الأمراض ووقايته من الكثير منها كأمراض القلب والضغط والسكر وقد اهتمت السنة النبوية ووجهت إلى القيام ببعض الرّياضات، وذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو إقرار الصحابة عليها.

أنواع الرياضة في السنة النبوية

1. ممارسة الرماية فعن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقولُ: (ألا إنَّ القوة الرمي, ألا إن القوة الرمي, ألا إنَّ القوة الرمي ). (رواه مسلم) 

2. رياضة ركوب الخيل، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ( الخيل معقود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة). (رواه البخاري).

3. رياضة الجري، عن عائشة رضي الله عنها قالَتْ: كنتُ معَ النبي صلى الله عليه وسلم في سفر, فسابقته, فسبقته على رجلي, فلما حملتُ اللَّحم سابقته فسبقني, فقال: (هذه بتلك السبقة) (أبو داود).

4. المصارعة وليس المقصود بها الضرب والعنف ولكن مصارعة من أجل إظهار القوة بالمدافعة دون ضرب عن علي بن ركانة رضي الله عنه قال: ( إنّ ركانة وكان رجلًا شديدًا ) صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ). (أبو داود).

5. رفع الأثقال فلقد مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم يربعون حجرًا ليعلوا الأشدُّ منهم, فلم يُنكر ذلك. (البيهقي).

 فالرياضة لها آثار صحيّة على الإنسانِ في تحسين لياقته, ودور مهم في حفظ الصحة, وقوة البنيان, والحماية من أمراض الشيخوخة، والصحة النفسية.

خامسا: العلاج

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ( إنّ الله تعالى لم ينزل داء إلا وقد أنزل معه دواء, جهله منكم من جهله, وعلمه منكم من علمه) (مسند أحمد)

حث النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين على التداوي، فالدواء سبب خلقه الله تعالى وسيلة للشّفاءِ، وربط الأسبابَ بالمسببَاتِ، وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى إحدى الأساسيات في علاج الأمراض، وهي فحص وتشخيص الدّاءِ ومعرفةُ أسبابه أوّلًا, ثم تعين الدواء المناسب له وفي قوله: (جهله منكم من جهله, وعلمه منكم من علمه) توجيه أطباء المسلمين إلى البحث لاكتشاف أدوية للأمراض التي لم يُكتشف لها دواء حتى الآن.

فعن جابر  رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لكل داء دواء, فإذا أصيب دواء الدّاءِ برأ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّوَجَل) (مسلم).

اقرأ أيضاً  القرآن الكريم والإعجاز العلمي

فمن يقول من الأطباء أن الأمراض المزمنة لا علاج نستطيع الرد عليه بأن الله ما أنزل من داء إلا وجعل له دواء فالأطباء هم الذين لم يكتشفوا الدواء والعلاج لتلك الأمراض حتى الآن.

ثانيا:

المنهج النبوي في الصحة النفسية

ولقد اهتم القرآن الكريم الصّحَةِ النّفسيّة فقالَ تَعَالَى: ( الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ). (الرعد) لقد اتبع النبي صلى الله عليه وسلم  منهجا تربويا في تربيته لأصحابه, يحقق التوازن بين الجانبين المادي والروحي في شخصية المسلم، ممّا يؤدّي إلى تحقيقِ الشَّخصيّةِ المتزنة التي تتمتّع بالصحة النفسية.

محاور الصحة النفسية في السنة النبوية

 1. ترسيخ وتقوية مفهوم الإيمان:

لا شك  أن الإيمانَ باللهِ تعالى وقضائه وقدره يؤسّس الصحة نفسية لدى الفرد، تجعله في مأمن من الوساوس والشكوك حول وجوده ومصيره وغايته في الحياة مما يوجد لديه دافع الإيجابية، والعمل الصالح.

فالإيمان بالله يُعلم الإنسان الرضا بقضاء الله وقدره ويعمه حقيقة التوكل، فلا يأس ولا قنوط ولكن يحمد الله ويشكره، ويرضى ويصبرُ. كما أنّ عبادة الله سبحانه وتعالى تعلّمُ الإنسان مجاهدة النفس وتقوّي لديه الإرادة والعزيمة، وتطور روح المشاركة، وتشعره بالسعادة، وتحقق له الأمن النفسي، الذي يقومُ على  التوكل واليقين بقدرةِ اللهِ عَز وجَل على رعايته وحفظه.

2. تقوية وتعزيز قدرات المسلم التي تساعده في السيطرة على دوافعه وانفعالاته: إنَّ المتبصر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، يجدها تدعو بكل وضوح إلى السيطرة على الدوافع الجسمانية، والانفعالات النفسية والتحكم فيها، وتلبية هذه الاحتياجات وفق الشرع، دون هدرٍ لكرامة الإنسان، فحث في الزواج، وحذر من الزنا. كذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى السيطرة على الدوافع النفسيّة والتغلب عليها، مثل: دافـع الـعدو ان، ودافع التملك، ودافع الغضب.

3 – توجيه وتعزيز المسلم نحو الخصالِ الضّروريّة للصّحة النفسية:

لقد اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم ببناء الإنسان وتربيته وإعداده لتحمّل مسؤوليّاتِه، فعلمه الاستقامة في السّلوكِ والتمسك بالأخلاق الحميدة في نفسه وتعامله مع النّاسِ، وحثه على المساعدة والتعاون، وزرع به الثقة بالنفس والاعتماد عليها، والقناعة والرّضا بما قدّرَ اللهُ تعالى له ، وكان يغرس في نفسه الأمن والطمأنينة والتحرّر من الخوف والقلق، ويرغبه على العمل والإنتاج وعلى إتقان ما يقوم به مـن أعمال, وعلـى تـحصيل العلم وتلقي المعرفة والتحرر من الجهل والأوهام والخرافات، وباختصار كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلّمُ أصحابه كل ما هو جميلٌ  وحسن من الصفات والأخلاقِ الَّتي يعدها علماءُ النّفسِ في العصر الحديث مؤشراُ من مؤشّراتِ الصّحة النفسية السليمة.

أثر التوجيهات النبوية في الصحة النفسية

 1. عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: (إذا سألْتَ فاسألِ اللَّهَ, وإذا استعنت فاستعن بالله, واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك, ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه اللـه عليك) (الترمذي) الطمأنينة والسكينة والاستقرار.

2. قالَ صلى الله عليه وسلم: ( إذا نظر أحدكم إلى من فُضَّلَ عليه في المالِ والخَلْقِ فلينظُرْ إِلى مَنْ هو أسفلُ منه). (رواه البخاري) الرضى بقدر الله والقناعة.

3. عن أبي ذر الغفاري, أن رسول النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا غضب أحدكم وهـو قائم فليجلس, فإن ذهب الغضب وإلا فلْيَضْطَجِعْ ( أبو داود), وقال صلى الله عليه وسلم: (ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعةِ, إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذي يملك  نفسه عند الغضب). (صحيح البخاري) يقصد ضبط النفس وعدم الانفعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى