Uncategorized ( محاور التربية الإسلامية)

 الوقف عطاء ونماء

 الوقف عطاء ونماء

 تعريف الوقف

 في اللغة: المنع والحبس.

اصطلاحا: تخصيص المسلم شيئا يمتلكه، لنفع الناس فلا يهبه ولا يبيعه لأحد وبعد موته لا يرثه أحد، والانتفاع يكون من نفس الشيء أو نتاجه وربحه ويصرف منه في أوجه الخير.

هو والحبس والمنع، للعين أو للمنفعة،( بعد بيعها أو توريثها) وصرفها في أوجه الخير والبر”.

ويسمى صدقة جارية لأن أجره وثوابه مستمر وجار، حتى بعد وفاة الواقف، وهو من الأعمال المستحبة والمرغّب فيه

ـ أمثلة للوقف: وقف مستشفى، أو أرض لبناء مسجد، أو مدرسة، وقف كتب علمية.

ـ يجوز للواقف الانتفاع بجزء من ريع وقفه، فقد فعل عمر بن الخطاب في وقفه وموافقة الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك.

ـ يستحب الإشهاد والكتابة على الوقف في وقتنا المعاصر، ليضمن الواقف استمرار الوقف ويحفظه من المنازعة أو الضياع، وخاصة من الورثة بدليل اشهاد عثمان للرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام.

أركان الوقف

1- الواقفُ.

2- الموقوف عليه.

3- الموقوفُ.

4 – الصيغة.

 شروط الوقف

1- أن يكون الواقف قادرا على التصرف في المال وفيما يملك، وأهلا لذلك، بأنْ يكون: بالغا، عاقلا، مختارًا غير مكره، مالكًا للعين أو المنفعة الَّتي يريدُ وقُفَها.

2- أن يكون الموقوفُ مالًا مُتَقَوَّمًا، أي له قيمة في الشرع، معلوما يتم تحديده منعًا للخِلافَ بينَ النَّاسِ، وأَنْ يكونَ ممّا يدوم الانتفاعُ بِهِ.

3- أن تكون العين أو المنفعة الموقوفة جهة برّ وليست جهة معصية، وأن تكون دائمة ومستمرة غير منقطعةٍ، أي لا تنتهي.

اقرأ أيضاً  التنمية البشرية في الإسلام

4- يشترط في الصيغة الجزم والإلزام، فلا ينعقد ويلا يجوز الوقف بالوعْد، وكذلك يصح تعليق العين أو المنفعة على شرط.

أنواع الوقف

 تعددت أنواع الوقف حسب الجهة الموقوف عليها ابتداء، ويقسم إلى ثلاثة أنواع هي:

1- الأهلي: وهو ما جعل فيه الواقف المنفعة ابتداء على أقاربه أو على أفراد محددين، ويطلق عليه أيضًا: الوقف الوقف الخاص أو الذري.

2- الوقف الخيري: ويسمى الوقف العام، وهو ما جُعلت فيه منفعة  العين الموقوفة إلى جهة أو أكثر من جهات البر الدائمة التي لا تنقطع، سواء كانوا محددين ومخصصين كالفقراء، أو لجهات بر عامة.

2-  المشترك: وهو ما يجمع بين النوع الأول والثاني ( الوقف الخيري والوقف الأهلي)، فللواقف  تخصيص جزءا من منافع الوقف لذريته أو لورثته مثلا، ويترك جزءا آخَرَ لوجوه البر والإحسان، كأن يقف داره على جهتين مختلفتين الوقف المشترك: وهو ما يجمع بين الوقف الخيري والأهلي.

ولقد اشتركت المرأة في ظل الإسلام وساهمت بدور كبير في ازدهار الوقف، وتوظيفه لخدمة المجتمع، فتصدقت أم حبيبة أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان ( بـأرض لهـا علـى مـوالـيهـا وأقاربها، كمـا اشـتـرت حفصة بنت عمر حليا وأوقفته لآل الخطاب. 

آثــــــار الوقف وفوائده

أ ـ مواساة المحتاجين والفقراء، وحفظ كرامتهم ، وكفايتهم عن ذل السؤال بتوفير مورد دائم لهم.

ب ـ تحقيق المحبة والمودة، والأخوة بين المسلمين، فيتماسك المجتمع.

ج ـ تحقيق منافع اجتماعية، ومعيشية، ومعيشية، وثقافية مستمرة، ومتجددة.

د ـ الحصول على الأجر والثواب المستمر.

ج ـ تربية النفوس وتهذيبها على الإيثار والعون، وحب الخير للآخرين.

هـ – له مردوده اقتصادي، يساعد في التنمية الاقتصادية حيث يصرف ريعه في خدمة البلاد كالتعليم والطرقات، والمكتبات، وعلاج المرضى، وسكن الفقراء والمساكين، والاستثمار في مشاريع اقتصادية، والأيتام، كما يخفف من أعباء الدولة في الإنفاق على الخدمات والمصالح العامة.

اقرأ أيضاً  العقود المالية في الإسلام

 آثار الوقف على الأهل والأقربين

1- تحقيق الاكتفاء المالي لهم.

2- توثيق صلة الرحم.

3- دعم الاستقرار وأخلاقيات التضامن بينهم.

 آثار الوقف على جهات البر

1- التنمية المستدامة للمجتمع.

2- تدوير المال للصالح العام

3- تحقيق التكافل الاجتماعي .

4- تحقيق الدعم لمؤسسات المجتمع.

نماذج للوقف

وقف المسلمين الأوائل

فالصحابة رضوانُ اللهِ عليهِم تسابقوا في وقف الكثير من أموالهم، ومنعها وحبسها، لأوجه البر والخيْرِ المُختلفة؛ لتعم فائدتها جميع أفراد المجتمع، حتى قال جابر رضي الله عنه: [ ما أعلم أحدا كانَ له مالٌ مِنَ المُهاجرين والأنصارِ، إلا حبس مالا منْ مالِه صدقةً مؤبدةً لَا تُشتَرَى أبدًا, ولا توهب، ولا تورثُ]. 

وقف عمر بن الخطاب ( أرضًا له بخيبر ، حيثُ إِنَّ ابنَ عُمر ) قَالَ: أَصابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيِّ يستأمره فيها، فقال: يا رسولَ اللهِ، إِنِّي أصبتُ أرضًا بِخَيبر، لم أُصِبْ مَالًا قَطُّ هِوَ أَنْفَسُ عِندِي مِنْه، فمَا تَأْمُرُنِي بهِ ؟ قَالَ: « إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بها»، قال: فَتَصَدَّقَ بها عُمَرُ, أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا, وَلَا يُبْتَاعُ, وَلَا يُورَثُ, ولا يُوهَبُ, قال: فَتَصَدَّقَ عُمَرُ في الفقراء, وفي القُرْبَى, وفي الرِّقابِ, وفي سَبيلِ اللهِ, وابنِ السَّبِيلِ, والضَّيْفِ, لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ  (رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم).

الفوائـد والإرشادات

1 ـ مشروعية الوقف وهو الصدقة الجارية.

2 ـ العلم النافع يعود على صاحبه بالخير بعد وفاته.

3 ـ اهتمام الإسلام بالعلم وعنايته به.

4 ـ دعوة الولد الصالح لوالديه مما ينتفع به المرء بعد موته.

5 ـ الدعوة إلى حسن تربية الأولاد، لأن ذلك سيعود بالخير على الوالدين.

الوقف خدمة للمجتمع ومن نماذجه

أوقاف المساجد ومرافقها ولوازمها.

أوقاف الخدمات الاجتماعية

أوقاف المدارس

اقرأ أيضاً  الزكاة في الإسلام

أوقاف بيئية

أوقاف المكتبات العلمية والثقافية

أوقاف الخدمات الصحية

زر الذهاب إلى الأعلى