الوحي الإلهي ( قرآن وسنة )

قدرة الله تعالى سورة يس

قدرة الله تعالى سورة يس 

 عندما تتأمل إلى الأرض الجرداء وخروج النبات من هذه الأرض الجرداء وتحولها إلى جنة خضراء، فإن الذي حولها إلى أرض خضراء، جميلة المنظر هو الله تعالى، فلو سجدنا لله شكرا طول حياتنا على نعمة واحدة ما شكرناه حق شكره وفي هذا دليل على قدرة الله تعالى.

بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: ( وَءَايَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَة أَحَبينَهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَنَا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ* وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ* سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ* وَءَايَةٌ لَهُمُ الَّليْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مظْلِمُونَ* وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَر لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ* وَالْقَمَرَ قَذَرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ* لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لها أن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُل فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ* وَءايَةٌ لَم أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ* وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ مَا يرَكَبُونَ* وَإِن نشأ تغرقهُمْ فَلَا صَرِيخ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ* إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَ مَتَاعًا إِلَى حِين ).

معاني المفردات:

فَجَّرْنَا فِيهَا:     شققنا ينابيع الماءِ مِنَ الأرضِ.

الأَزْوَاج:         الأصناف والأنواع.

نَسْلَخُ:             نخرج .

الْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ:   عود عذق النخلة العتيق.

ذُرِّيَّتهم:           الأبناء والأحفاد.

الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ:  السفينة المملوءة بالناس والمتاع.

فَلَا صَرِيحَ لَهُمْ:    لَا مَغِيثَ لَهُمْ مِنَ الغرقِ .

إلَى حِين:          إلى وقت معلوم

أفهم دلالة الآياتِ ( النقاط الأساسية التي تحدثت عنها الآيات):

تضمنت الآيات الكريمة مجموعة من الموضوعات هي:

ذكر الله تعالى في الآيات الكريمة بعض الأدلة على قدرته تعالى ووحدانيته،:

أدلة قدرة الله تعالى:

1 ـ إحياء الله تعالى للأرض:

اقرأ أيضاً  أحكام الرَّاء ( تفخيمها وترقيقها )

من العلامات الظاهرة والدالة على قدرةِ اللهِ تعالى ووحدانيتِهِ، أَنَّ الأرضَ اليابسة الجرداء الميتة أحياها بالماء الذي هو أساس الحياة فأخرج به النبات والثمرات ليأكل منها الإنسان والحيوانُ وهوَ رزق ونعمةٌ منَ

الله تعالى، وفى ذلك دلالة على قدرة الله تعالى في إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم يوم القيامةِ.

ولقد حَثَّ الله تعالى على العمل؛ ليستشعر الإنسانُ قيمة الرزق فيشكر الله تعالى على نعمه، قال تعالى: وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ .

فوائد النباتات:

فالإنسان : يستفيد منها بالأكل والزينة والوقود الظل والخشب والدواء.

والحيوان:  يأكل من النباتات والمأوى والظل.

دلالة إضافة ضمير ( نا ) لله تعالى، كما في وَجَعَلْنَا، وَأَخْرَجْنَا، وَفَجَّرْنَا: دليل على عظمة الله تعالى وقدرته.  

– ودلالة تسخير الله تعالى المخلوقات للإنسان فيه تكريم الله تعالى وتفضيله للإنسان على مخلوقاته.

2- ضبط نظام الكون ( النقاط الأساسية التي تحدثت عنها الآيات):

من أدلة قدرته تعالى ووحدانيته، تعاقب الليل والنهار في نظام دقيق وبديع لا يختل، ومن أدلة قدرته تعالى أن جعل للشمس والقمر مسارهما الخاص يسيرانِ فيه بنظام  دقيق متقن.

وفي ضبط نظام الكون دليل على بديع خلق الله تعالى وإتقانه وقدرته على كل شيء، وهذا يقوي الوازع الديني، ويقرب الإنسان من ربه، ويجعل الإنسان يرتقي بسلوكه للأفضل.

3- تيسير التنقل وتنوع وسائله( النقاط الأساسية التي تحدثت عنها الآيات):

من فضل الله تعالى على الإنسان أنه يسرَ لَهُ وسائل التنقل والسعي في أرجاء الأرض طلبًا لرزقه وتلبيةً لاحتياجاته الحياتية، وَحَفِظَ الإنسان من الضرر برحمة منه، فوجب عليهِ شكر النعم.

ودِلالة قوله تعالى: ( وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ) هو علم الله تعالى المسبق بتطوير وسائل النقل.

اقرأ أيضاً  وصايا وتوجيهات أخلاقية

ثم انتقلت الآيات للحديث عن عاقبة المنكرين:

بسم الله الرحمن الرحيم

قَالَ تَعَالَى: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ*  وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ* وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينِ* وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ* مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخصمُونَ*  فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ* وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ* قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَفَ الْمُرْسَلُونَ* إن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ* فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) (يس).

معاني المفردات:

يخصمون:            يختصمون في أمورِهِمُ الدنيوية.

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ:   نفخة البعث بعد الموتِ.

الْأَجدَاثِ:             القبور.

ينسلون :           يخرجون مسرعين.

أفهمُ دلالة الآياتِ ( النقاط الأساسية التي تحدثت عنها الآيات):

تضمنت الآيات الكريمة مجموعةً موضوعين هما:

الأول صفات المنكرين:

رغم ذكر الله تعالى للآياتِ الدالة على قدرتِهِ إلَّا أن فئة من الناس أنكرت الآياتِ وأعرضت عن كل آية تأتيها، وبخلت فامتنعت عن الإنفاق مما أنعم الله تعالى عليهم به، ولم يُطِعموا من خيراته التي رزقهم بها، وأنكروا الحساب.

وحجتهم في عدم الإنفاق كما بينت الآيات الكريمة أن هؤلاء الذين أمرتمونا بالإنفاق عليهم لو شاء الله لأغناهم ولأطعمهم.

وسَخِروا من المؤمنين وأنكروا البعث بعد الموت.

– عاقبة البخل وآثار الكرم على الفرد والمجتمع:

 

   عاقبة البخل                                        على الفرد عاقبة البخل                                        على المجتمع آثار الكرم على الفرد آثار الكرم على المجتمع
حسد الناس وكراهيته تفكك المجتمع وضعفه البركة في ماله ترابط المجتمع وقوته
عدم البركة في ماله انتشار العداوة والحقد حب الناس له انتشار المحبة بين الناس
الحرمان من الأجر إفساد العلاقات بين الناس ينال الأجر والثواب تقوية العلاقات بين الناس
سبب في ضعف الإيمان انتشار الجرائم في المجتمع سبب لقوة الإيمان قلة الجرائم في المجتمع
اقرأ أيضاً  صدق الرسول عليه السلام

 

2- الجزاء العادل ( النقاط الأساسية التي تحدثت عنها الآيات):

بعد أن هدى الله تعالى عباده ودلل لهم على قدرتِهِ، آمن من آمن وأعرضَ من أعرضَ، يأتي بعدها مِنَ اللَّهِ عزَّ وجل الجزاء العادلُ فيجازي البشر على حسب ما عملوه في الدنيا فمن آمن منهم وعمل خيرًا فجزاؤُهُ الجنةُ ومنْ كَذَّبَ باللهِ تعالى وعمل الشرَّ فسوف يعاقب في نار جهنم.

العبر والدروس المستفادة من الآيات ( قدرة الله تعالى سورة يس):

1- تقوى الله عزوجل.

2- الإنفاق في سبيل الله.

3- فعل الصالحات للاستعداد ليوم القيامة.

4- عدل الله سبحانه وتعالى بين العباد.

5- شكر الله على نعمه.

6-المحافظة على ما أطانا الله من نعم.

7- عظمة الله وقدرته.

زر الذهاب إلى الأعلى