الوحي الإلهي ( قرآن وسنة )

أصحاب القرية

أصحاب القرية

قال تعالى: ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَب وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) (الحديد: 25). فواجب المسلم تجاه رسل الله تعالى المبعوثين لنشر الخير وتصديقهم والاقتداء بهم .

قال تعالى: ( وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَبَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (٢) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَزنَا بِثَالث فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مرْسَلُونَ * قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشر مِثْلُنا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (3) قَالُوا رَبنَا بَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَغَ الْمُبِينُ * قَالُوا إِنَّا تطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئن لَّمْ تَنَتَهُوا لَنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم * قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أمتم قوم مسرفون ” .

معاني المفردات الواردة في الآيات 13-19 من سورة يس

القرية:                   مجموعة من الناس يعيشون مع بعضهم في مكان ما.

“فعززنا بثالث”:      أي شددنا أزرهما وقويناهما برسول ثالث.

تطيرنا بكم:             تشاءمنا بكم.

أئِن ذكرتم:             أئِن وعظتم .

لنرجمنكم:             لنرمييكم بالحجارة حتى الموت .

مسرفون:             متجاوزون الحد في عصيانكم .

دلالات الآياتِ 13-19 من سورة يس

أولاً: موقف أهل القرية من الرسل.

ثانياً: تعدي أهل القرية على رسل الله تعالى

ثالثاً: موقف رسل الله تعالى من أهل القرية المكذبين

الشرح والتفصيل

أولاً: موقف أهل القرية من الرسل.

أمر الله تعالى نبيه محمدا أن يضربَ لِمُكَذِّبي قريش وللناس جميعًا مَثَلًا اصحاب القريه، وعَرْضَ إيجابية الرسولين اللذين بادَرا بالخروج من قريتهما البعيدة؛ لدعوة أصحاب تلك القرية إلى توحيد الله تعالى، فكذَّبُوهُما في الرسالة، فأيَّدَهُما الله تعالى برسول ثالث، فأخبروهُمْ أَنَّهُمْ مُرْسَلُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ عِندِ اللهِ تعالى لدعوتهم، لكنَّهُمُ استمروا في تكذيبهم، وكانتْ حُجَّتُهُم في ذلك أَنَّهُمْ بشرٌ مِثْلُهُمْ، لم يتميزوا عليهم كي يكونوا، دعاة مُرْسَلينَ، وأنكروا ما جاءوا به من الرسالة، واتهموهم بالكذب.

اقرأ أيضاً  السنة النبوية المشرفة

الحكمة من ضرب الأمثال في القرآن الكريم

لأخذ العبرة والموعظة

ـ دلالة إرسال الرسولِ الثالث مع الرسل السابقين، تعزيزاً وتقوية للرسل والحرص على هداية أهل القرية.

الوسائل المعينة للإنسان على فعل الخير

1- صحبة الأخيار.

2- ذكر الله.

3- الاستغفار.

4- قراءة سيرة الرسول وأصحابه.

 أهمية إرسال الله تعالى للرسل

قال تعالى: “قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (٢) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ”:

1- هداية الناس إلى طريق الحق.

2- تبليغ رسالة الله تعالى إلى الناس.

3- إخراج الناس من الظلمات إلى النور.

4- والإرشاد إلى توحيد الله تعالى.

ـ والدعوة الإسلامية في الوقتِ المعاصر تحتاج إلى العلم والقدوة الحسنة والصبر والتحلي بمكارم الأخلاق ليكونَ بلاغها في الدعوة إلى الله تعالى واضحًا مُبِينًا، بما يتناسب مع مقتضيات العصر.

ثانياً: تعدي أهل القرية على رسل الله تعالى

زاد طغيان أهل القرية برسل الله تعالى، فقد وجهوا تشاؤمهم بالرسل أنهمْ دَعَوْهُمْ إلى دين لا يدينونَ بهِ، فاستغربوا دعوتهم، ثم هددوهم بالرجم بالحجارة حتى الموت، والعذاب الشديد الذي سيصيبهم في أهليهم وأنفسِهِمْ إن استمروا في دعوتهم، ومع كل هذا الصد والتهديد استمر الرسل في الدعوة إلى الله، مع الصبر والعزيمة والإصرار في الاستمرار لتحقيق هدفهم.

حكم التطير في الإسلام

قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرَةَ ولا هامَةَ ولا صَفَرَ) رواه البخاري.

فالتطير حرام، لما فيه من منافاة لتعاليم الدين وتعارضه مع الإيمان بالقضاء والقدر.

ثالثاً: موقف رسل الله تعالى من أهل القرية المكذبين

لم يقابل رسل الله تكذيب أهل القرية بالمثل، بل بالصبر والتذكير والإصرار على القيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى مهما كانت المصاعب والمتاعب، فقد ردّ الرسل على أهل القرية المكذبين المتشائمين بأنَّ التشاؤم الذي أصابهم ليس بسبب رسل الله تعالى، وإنما بسبب تكذيبهم وتجاوزهم أحد العصيان والعناد وورد الاستفهام في قوله تعالى: ( أئِن ذكرتم ) بقصد التوبيخ والزجر لهم.

اقرأ أيضاً  الطريق إلى الجنة سورة يس 55- 68
زر الذهاب إلى الأعلى